الشيخ البهائي العاملي
18
الإثنا عشريات الخمس
الفقير وإلتماسه ، وهذا التصنيف كان في غاية الجودة ونهاية الحسن ، لم يوجد مثله ، وقرأت عليه المجلّد الأوّل من كتاب تهذيب الأخبار ، وكذا المجلّد الأوّل من كتاب الكافي لثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ، وكذا المجلّد الاوّل من كتاب من لا يحضره الفقيه ، وأكثر كتاب الإستبصار إلّا قليلا من آخره قراءة وسماعا ، وقرأت عليه خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، وقرأت عليه دراية والده ودرايته التي جعلها كالمقدّمة من كتاب حبل المتين وقرأت عليه كتاب حبل المتين ، الذي خرج منه ، وأربعين حديثا التي ألّفها الشهيد رحمه اللّه ، وقرأت عليه الحديث المسلسل بالقمني الخبز والجبن والقمني لقمة منها ، وقرأت عليه الرسالة المسماة بتهذيب البيان والفوائد الصمديّة كلاهما من مصنفاته في النحو . . . « 1 » . مكانته الأدبيّة : إلى جانب براعة الشيخ البهائي في كثير من علوم زمانه ، فإنّه كان يتمتّع بذوق مرهف وشفاف ، لذا فان جمال نثره وقوّته ظهر في جميع مؤلّفاته ، وعلى الخصوص تلك التي رام فيها إظهار قدرته في فنّ النثر ، فقد ذكر صاحب سلافة العصر حول الجانب الأدبي للشيخ ما يلي : وأمّا أدبه فالروض المتارج أنفاسه المتضوع بنثره نظمه وورده وآسه ، المستعذب قطافه وجناه ، المستظرف لفظه ومعناه ، وها أنا مثبت من غرره ما هو مصداق خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ ومورد من درره ما يزدري بأطواق الذهب وقلائد الأعناق « 2 » . بالإضافة إلى القطع النثريّة ، فقد خلّف الشيخ أشعارا رائعة في اللغتين العربيّة والفارسيّة ، حيث طفحت أغلب أشعاره بحبّ أهل البيت عليهم السّلام ، كما ترك أشعارا بديعة تدور حول الوجود المقدّس لإمام العصر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - ، وله أشعار كثيرة أخرى خصّ فيها الإمام الثامن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، وهناك موضوع آخر يلاحظ في أشعار الشيخ البهائي والتي يمكن أن يقال كتبها في أواخر
--> ( 1 ) - روضات الجنات : 7 / 58 . ( 2 ) - سلافة العصر : 291 .